عنه والمعذرين فيه . ولئن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانباً ويدع الناس معه ، فما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ولم تسلم معاذيره ) . ( نهج البلاغة : 2 / 88 ) .
5 . سأله الأشعث بن قيس : لماذا لم يقاوم أبا بكر وعمر ويأخذ حقه ؟ فأجابه ( عليه السلام ) : ( وقد كان مع عثمان من أهل بيته ومواليه وأصحابه أكثر من أربعة آلاف رجل ، ولو شاء أن يمتنع بهم لفعل ، فلمَ نهاهم عن نصرته ؟ ولو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم تتمة أربعين رجلاً مطيعين لي لجاهدتهم ، وأما يوم بويع عمر وعثمان فلا ، لأني قد كنت بايعت ، ومثلي لا ينكث بيعته ) . ( كتاب سُليم / 217 ) .
6 . ( لو أمرت به لكنت قاتلاً ، أو نهيت عنه لكنت ناصراً ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني ، وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة . وجزعتم فأسأتم الجزع ، ولله حكم واقع في المستأثر والجازع ) . ( نهج البلاغة : 1 / 75 ) .
7 . من جواب رسالة له إلى معاوية : ( ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك
أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله . أمَن بذل له نصرته فاستقعده واستكفه ، أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه حتى أتى قدره عليه . كلا والله ، لقد علم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا . وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثاً فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له فرب ملوم لا ذنب له . وقد يستفيد الظنة المتنصح وما أردت إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ) . ( نهج البلاغة : 3 / 34 ) .
8 . ( فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتلته ، فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر
لك ، وخذلته حيث كان النصر له . والسلام ) . ( نهج البلاغة : 3 / 62 ) .
( وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إلي
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 495
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩٥