أن القائل عبد الرحمن بن الحكم . ( تاريخ دمشق : 34 / 316 ، وأنساب الأشراف : 3 / 222 ) .
كما نسبه الطبري ( 4 / 352 ) وبعض المصادر إلى أخيه يحيى بن الحكم ، وهو اشتباه أيضاً لأن يحيى هذا كان متعصباً ضد بني هاشم ، بعكس عبد الرحمن .
قال البلاذري ( 2 / 50 ) : ( جرى بين يحيى بن الحكم بن أبي العاص وبين عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كلام ، فقال له يحيى : كيف تركت الخبيثة ؟ يعني المدينة ! قال عبد الله : سماها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) طيبة وتسميها خبيثة ! قد اختلفتما في الدنيا وستختلفان في الآخرة . فقال : والله لأن أموت وأدفن بالشام الأرض المقدسة أحب إليَّ من أن أدفن بها ! فقال عبد الله : اخترت مجاورة اليهود والنصارى على مجاورة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمهاجرين والأنصار !
قال يحيى : ما تقول في عثمان وعلي ؟ قال : أقول ما قال من هوخير مني لمن هو شر منهما : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
2 . وقال البلاذري ( 6 / 305 ) : ( عبد الرحمن بن الحكم . . هاجى عبد الرحمن بن حسان ، وهو الذي يقول لمروان بن الحكم :
تجبّرت واستكبرت حتى كأنماا * نرى بك فينا قيصراً وابن قيصرا
فذا العرش لا يغفر لمروان إنني * أراه بأخلاق المكارم أعسرا )
وفي الإستيعاب ( 3 / 1388 ) : ( كان مروان يقال له خيط باطل . فلما بويع له بالإمارة قال فيه أخوه عبد الرحمن بن الحكم ، وكان لا يرى رأى مروان :
فوالله ما أدري وإني لسائلٌ * حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحا الله قوماً أمروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
وكان كثيراً ما يهجوه ، ومن قوله فيه :
وهبت نصيبي فيك يا مرو كلَّه * لعمرو ومروان الطويل وخالد
فكل ابن أم زائد غير ناقص * وأنت ابن أم ناقص غير زائد )
3 . وكان أبو سفيان أعجبه زياد بن سمية ، فقال إنه زنا بأمه في الطائف فهو ابنه مع أن أمه سمية متزوجة بعبيد ، فهو زياد بن عبيد ، وقد قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : الولد للفراش