الفصل السابع والأربعون :
معاناة علي ( عليه السلام ) مع طاقم عثمان ووزرائه !
1 . طاقم : كلمة تركية
( طاقم ) معربة عن التركية ، ومعناها المجموعة العاملة في أمر واحد ، ويستعمل لطاقم السفينة والطائرة ، بمعنى قائدها وخدمتها ، وطاقم الجيش أقل من السرية .
ومقصودنا به الجهاز الإداري الذي اختاره عثمان من وزراء ومستشارين ، وكان يدير بهم شؤون العباد والبلاد . ونذكر ترجمة موجزة لكل منهم ورأي علي ( عليه السلام ) فيه ، لتعرف مدى الكارثة التي أحلها عثمان بالأمة ، ومدى معاناة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منهم !
وقد خص علي ( عليه السلام ) منهم مروان فقال لعثمان : إنه لا دين له ، ولا قيمة له عند الله ، وإنه سيوردك ثم لايصدرك ، أي يدخلك في أمر ولا يستطيع إخراجك منه .
وعندما طلب منه عثمان أن ىقنع المصريين ويردهم ، شكى له أربعة ، فقال ( عليه السلام ) : ( إني قد كنت كلمتك مرة بعد مرة ، فكل ذلك نخرج فنتكلم ونقول وتقول ، وذلك كله فعل مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وابن عامر ، ومعاوية ، أطعتهم وعصيتني ! قال عثمان : فإني أعصيهم وأطيعك ) . ( الطبري : 3 / 393 ) .
ونورد هنا تراجم سبعة منهم ، وبعضهم اتضحت شخصيته من فصول الكتاب ، مثل
ابن سرح والي مصر ، وبعضهم كنا أفردناه بمجلد ، كأبي سفيان ومعاوية .