قال : فوالله ما كان إلا كيومه أو كالغد وكان القتال فخرج عبيد الله في كتيبة رقطاء وهي الخضرية ، كانوا أربعة آلاف عليهم ثياب خضر ، ونظر الحسن فإذا هو برجل متوسد رجلاً قتيلاً قد ركز رمحه في عينه ، وربط فرسه برجله ، فقال الحسن لمن معه : أنظروا من هذا ، فإذا هو رجل من همدان ، فإذا القتيل عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، قد قتله وبات عليه حتى أصبح ، ثم سلبه ، فسأل الرجل من هو ؟ فقال : رجل من همدان وإنه قتله .
واختلفوا في قاتل عبيد الله ) . وسبب الاختلاف أن قاتله لا يريد أن يعرف ، والظاهر أنه ابن حريث ، وأنه قتله وتركه فادعى غيره قتله . قال ابن العديم في بغية الطلب ( 5 / 2199 ) : ( وقال بعضهم : ما قتله إلا حريث بن جابر الحنفي ) .
3 . وقال حريث بن جابر في التداعي إلى الحكومة :
لعمرو أبيك والأبناء تنمي * وقد يشقي من الخبر الخبير
لقد نادى معاوية بن حرب * لأمر لا تضيق له الصدور
دعانا للتي كنا إليها * دعوناه وذاك لها سرور
فحكمنا للقرآن بغير شك * وكان الله عدلاً لا يجور
ولا تعجل معاوية بن حرب * فإن سرور ما تهوى غرور
فإنك والخلافة يا ابن حرب * لكالحادي وليس له بعير ) .
الأحنف بن قيس رائد فتح خراسان
1 - الضحاك بن قيس . . بن زيد مناة بن تميم . أدرك النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولم يره . ( أسد الغابة : 1 / 55 ) . وقد وفد على عمرفحبسه عنده سنة بدون سبب ، وفهم الأحنف مزاج عمر وكان صبوراً ، فأعجب به عمر . وسماه الأحنف وهو الذي في مشط قدمه مَيْلٌ أو تشوه . ( الصحاح : 4 / 1374 ) .
وقال الحسن البصري : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف . وقال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه . ( تاريخ دمشق : 4 / 316 ) .
وفي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا / 109 : « صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره ، فقال : سوءةً سوءةً ! دخلت على جاري بغيرإذن ! لاصعدت فوق هذا البيت أبداً » .