وكان عمر يُعد معاوية من سنين : ( وكان عمر إذا رأى معاوية قال : هذا كسرى العرب ) . ( نثر الدرر للآبي / 255 ، ونحوه أسد الغابة : 4 / 386 ، وفتح الباري : 7 / 311 ) .
ويقول : ( تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية ) ! ( الطبري : 4 / 244 ) !
وفي شرح النهج ( 1 / 185 ) : ( عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لأهل الشورى : إنكم إن تعاونتم وتوازرتم وتناصحتم أكلتموها وأولادكم ، وإن تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم وتباغضتم ، غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان ، وكان معاوية حينئذ أمير الشام ) . وأي إن لم تعطوها لعثمان جاء معاوية !
8 . كان عمر يعرف هدفه من الشورى جيداً !
قال حذيفة : ( قيل لعمر بن الخطاب وهو بالمدينة : يا أمير المؤمنين من الخليفة بعدك ؟ قال : عثمان بن عفان ) . ( كنز العمال : 5 / 736 ) .
وقال ابن سعد في الطبقات ( 5 / 20 ) إن سعيد بن العاص استزاد عمر أرضاً فقال له : ( حسبك ، واختبي عندك ، إنه سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ، ويقضي حاجتك ) ! واختبي عندك : أي أكتمها عندك .
( إن عمر بدأ بعثمان فقال : إتق الله إن وليت من أمر الناس ) . ( تاريخ المدينة : 3 / 933 ) .
والنصوص كثيرة على أنه كان يريد أن يكون عثمان الخليفة ، ويهدد المسلمين بمعاوية !
9 . وكان اليهود يعملون لخلافة عثمان ثم معاوية
1 . ( أرسل عمر إلى الأسقف فقال : هل تجدنا في كتابكم ؟ قال : نعم . قال : فما تجدني ؟ قال : قرن من حديد ، أمير شديد . قال : فما تجد بعدي ؟ قال : خليفة صدق يؤثر أقربيه . قال عمر : يرحم الله ابن عفان ) . ( تاريخ المدينة : 3 / 1078 ) .
والمقصود بالأسقف هنا كعب الأحبار ، فقد كان عمر يثق به كأنه نبي ، ويسأله عن المستقبل وعن الآخرة ! فكعب مرجع الخلافة في الفتوى وتفسير القرآن ، وأخبار الغيب ، ومعرفة المستقبل السياسي والديني للخليفة والأمة !
روى في مجمع الزوائد ووثقه ( 9 / 66 ) : ( أن عمر سأله : ثم مه ؟ قال : ثم يكون من بعدك