عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها ، ثم أومأ بيده نحو الكعبة ، ولا أكرم على الله عز وجل منها . لها حرَّم الله الأشهرالحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ، ثلاثة متوالية للحج : شوال وذو العقدة وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة وهو رجب » .
28 . كعب يصادر عقل عمر في مسألة الجراد !
فقد كان عمر يحب الجراد ويأكله يابساً ( البيهقي : 9 / 257 ) فأفتى له كعب بأن صيد الجراد للمحرم حلالٌ فهو من صيد البحر لأنه يتولد من أنف الحوت ويعطسه من أنفه ، فأطاعه المحرمون وأكلوه ! ( موطأ مالك : 1 / 352 ، وعبد الرزاق : 4 / 435 ) .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( سبحان الله وأنتم محرمون ! قالوا : إنما هو من البحر ، قال : فارمسوه في الماء إذن ) ! ( تهذيب الأحكام : 5 / 363 ) .
بل صارتولد الجراد من الحوت حديثاً نبوياً ! لأن أبا هريرة كان يحول أقوال كعب إلى أحاديث نبوية ! قال ابن كثير في النهاية ( 8 / 117 ) : ( قال يزيد بن هارون : سمعت شعبة يقول : أبو هريرة كان يدلس أي يروي ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولا يميز هذا من هذا ! ذكره ابن عساكر ) !
وقد ذكرنا مصادره في مواجهة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لهرطقة اليهود !
29 . وأقنع كعب عمر بأن الإسلام سينتهي ويهلك المسلمون
استطاع كعب الأحبار أن يقنع عمر بأن الإسلام كالبعير يكبر ويموت ! وأن قريشاً والعرب سَيُبَادون ! والكعبة ستهدم فلا تبنى أبداً ! ومكة تخرب فلا تعمر أبداً !
ففي مسند أحمد ( 3 / 463 ، و : 5 / 52 ) : « كنت في مجلس فيه عمر بن الخطاب بالمدينة فقال لرجل من القوم : يا فلان كيف سمعت رسول الله ينعتُ الإسلام ؟ قال : سمعت رسول الله يقول : إن الإسلام بدأ جذعاً ثم ثنياً ثم رباعياً ثم سديسياً ، ثم بازلاً . فقال عمر بن الخطاب : فما بعد البزول ( الكبر ) إلا النقصان » ! ( الصحاح : 4 / 1321 ) .