وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضاً بعزم
كما هارون من موسى أخوه * كذاك أنا أخوه وذاك اسمي
لذاك أقامني لهمُ إماماً * وأخبرهم به بغدير خم
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي
فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ * لمن يلقى الإله غداً بظلمي
وويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويلٌ للذي يشقى سفاهاً * يريد عداوتي من غير جرمي
( ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : 1 / 213 ) .
وروى في الإحتجاج ( 1 / 266 ) عن أبي عبيدة ، قال : ( كتب معاوية إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إن لي فضائل كثيرة ، كان أبي سيداً في الجاهلية ، وصرت ملكاً في الإسلام ، وأنا صهر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أبالفضائل يبغي عليَّ ابن آكلة الأكباد ؟ أكتب إليه يا غلام :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طراً * غلاماً ما بلغت أوان حلمي
وصليت الصلاة وكنت طفلاً * مقراً بالنبي في بطن أمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غداً بظلمي
أنا الرجل الذي لا تنكروه * ليوم كريهة أو يوم سلم
فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب ، لايقرؤه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب ) .
ورواه في تاريخ دمشق ( 42 / 520 ) : وقال في هامشه : ( الخبر والشعر في البداية والنهاية : 8 / 9 . . الأبيات في ديوان علي بن أبي طالب رضي الله عنه طبعة بيروت / 188 ، ومعجم الأدباء : 14 / 48 .