ذلك ، وقالوا لعمار : إن رسول الله قد غضب فيك ، ونخاف أن ينزل فينا قرآن . . . فأخذ به وطاف به في المسجد وجعل يمسح وجهه من التراب ويقول : يا ابن سمية ، لايقتلك أصحابي ، ولكن تقتلك الفئة الباغية . فلما قتل بصفين وروى هذا الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال معاوية : هم قتلوه ، لأنهم أخرجوه إلى القتل ! فلما بلغ ذلك علياً قال : ونحن قتلنا أيضاً حمزة ، لأنا أخرجناه ) !
11 . آخى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين المسلمين واختار علياً ( عليه السلام ) أخاً له :
كتبنا في سيرة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : كانت المؤاخاة مرتين في مكة والمدينة « فتح الباري : 7 / 210 » . وربما آخى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين المسلم وثلاثة ، فقد آخى بين سلمان الفارسي وأبي ذر ، وبينه وبين أبي الدرداء .
قال العلامة الحلي في كشف اليقين / 208 : « قال حذيفة بن اليمان ( رحمه الله ) : آخى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين المهاجرين والأنصار ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : هذا أخي . قال حذيفة : فرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سيد المرسلين وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين الذي ليس له في الأنام شبيه ولا نظير ، وعلي أخوه . والأخبار في ذلك كثيرة ، وهذه منزلة شريفة ومقام عظيم ،
لم يحصل لأحد مثله » .
أما وقت المؤاخاة ، فقيل بعد الهجرة بثمانية أشهر وقيل بخمسة ، والصحيح أنها في ثاني عشر شهر رمضان في السنة الأولى لهجرة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عند نزول قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .