الفصل السادس والعشرون :
علي ( عليه السلام ) ينهض لمقاومة حركة طليحة ومسيلمة
الدور العظيم لعدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه
1 . عدي بن حاتم نبيلٌ في الجاهلية ، قائد في الإسلام . فأبوه حاتم يضرب به المثل للكرم في العرب وفي العالم ، وهو : « حاتم بن عبد الله ، بن سعد ، بن الحشرج ، بن امرئ القيس ، بن عدي ، بن أخزم ، بن ربيعة » . ( اليعقوبي : 1 / 264 ) .
قال في العقد الفريد ( 1 / 81 ) : « أجود أهل الجاهلية الذين انتهى إليهم الجود في الجاهلية ثلاثة نفر : حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي ، وهرم بن سنان المري ، وكعب بن مامة الإيادي . ولكن المضروب به المثل حاتم وحده . . )
وكان عَدِيٌّ أبو طريف أكبر أبناء حاتم وأبرزهم ، فورث مكانة أبيه . « كان يكنى أبا طريف ، وكان طويلاً إذا ركب الفرس كادت رجلاه تخطَّ في الأرض » . ( المعارف ابن قتيبة / 313 ) .
وفي الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة / 355 : « كان يفتُّ الخبز للنمل ويقول : إنهن جارات ) ! وفيه يقول الشاعر رؤبة :
بأبه اقْتَدَى عَدِيٌّ في الكَرَم * ومن يُشَابِهْ أَبَه فَمَا ظلَم
( معجم القواعد العربية / 47 ) .
2 . أسلم عَدِيٌّ على أثر سرية أرسلها النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى طيئ بقيادة علي ( عليه السلام ) ، لمنع تحويل طئ إلى قاعدة للروم قبيل غزوة تبوك ، كما ذكرنا ، وجاء إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بوفد من زعماء طيئ فاسلموا وحسن إسلامهم . . ( البحار : 21 / 365 ) .