5 . اتخذه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وصياً فكان نبأ عظيماً أغضب قريشاً :
كان خبر بعثة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يدوي في أندية قريش ، فجاءهم خبر اجتماع بني هاشم وأن محمداً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) طلب منهم وزيراً يبايعه على نصرته ، فاستجاب له ابن عمه علي فاتخذه وزيراً ووصياً وخليفة ! فرأوا ذلك نبأً عظيماً يؤكد أن نبوة بني هاشم مشروع لحكم العرب ، ولذا يجب قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) !
ففي المناقب « 2 / 276 » عن تفسيرالقطان ، بسند صحيح عندهم ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي قال :
« أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : يا محمد هذا الأمر بعدك لنا أم لِمَنْ ؟ قال : يا صخر ، الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى ! قال : فأنزل الله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . منهم المصدق بولايته وخلافته ومنهم المكذب بهما » !
وفي الكافي « 1 / 207 » عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال له الثمالي : « جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ . قال فقال : هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه » .
وقدورد عن أهلالبيت ( عليهم السلام ) أن النبأ العظيم ولاية علي ( عليه السلام ) ، ومعنى : كَلا سَيَعْلَمُونَ : يعلمون عند ظهور المهدي ( عليه السلام ) ، ثم يوم القيامة أن إمامة العترة ( عليهم السلام ) حق . راجع : معجم الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 377 ، وتفسير القمي : 2 / 401 .
إن القرشيين لا يفهمون من النبوة إلا أنها انشقاق بني هاشم عنهم ! فهم يسألون عمن يستخلفه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعده هل هو من بني هاشم أو من غيرهم ؟ وكلفوا أبا سفيان أن يستطلع الأمر !
وقد فسرأتباع الخلافة النبأ العظيم بالقيامة أو القرآن ، بدون سند إلا أقوال مفسري الدولة الأموية ! فقال مجاهد هو القيامة وروي عن قتادة ، وقال قتادة هو القرآن .
« عبد الرزاق : 3 / 342 والطبري : 30 / 4 » .
لكن المشركين لا يرون ضرراً عليهم أن يقول محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إنه يوجد خمسون آخرة ،