عقائد الناس من الغلو والبدع والخرافات وهذا واجب ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
وأما الآثار التي لا يخشى منها ضرر على عقائد المسلمين فلا تنبغي إزالتها ،
بل الأولى تركها للاعتبار وتذكر أخبار السلف الصالح ، وهذا ما لم يدع سبب إلى إزالتها ، كتوسعة الطريق أو المسجد مثلاً . ولا نعلم أن هناك أثراً أزيل لغير واحد من الأسباب المذكورة ، وانظر الفتاوى رقم : 14693 ، 63839 ، 37982 . والله أعلم ) . ( لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية : 1 / 3322 ) .
فقد توسع هؤلاء في مفهوم الشرك والعبادة ، كما توسعوا في هدم الآثار ، بحجة سد الذرائع حتى لا تعبد كالأصنام ! وخسر المسلمون بسبب إفراطهم معالم عظيمة للإسلام في مكة والمدينة وغيرهما ، مضافاً إلى القبور المشرفة للعترة والصحابة .
* *
ولا يصح استدلالهم بقطع عمر شجرة الحديبية التي بايع المسلمون تحتها ، لأن أحداً من المسلمين لم يعبدها ، ولا يخاف عليهم أن يعبدوها ، غاية الأمر أنهم يتبركون بها وبمكانها ويصلون عنده . وقد قطعها عمر لأن عنده عقدة من الحديبية ومن صلحها وشجرتها وبيعتها ، فقد خالف النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ورفض الصلح واعتزل ، وحاول أن يجد معه أنصاراً ليقوموا ضد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كما صرح هو بلسانه !
* *
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٦