أقول : أصل البيت من شعرأخت عمرو :
لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى أبوه بيضة البلد
لكنهم غيروه بغضاً بأبي طالب ( عليه السلام ) وهو المقصود ببيضة البلد . وقد روته كذلك أمهات المصادر ، كشذرات الذهب للعماد ( 4 / 39 ) وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ( 2 / 198 ) وابن الجوزي في المنتظم ( 2 / 234 ) وشرح النهج ( 1 / 31 ) وغيرهم .
* *
وكبر المسلمون لقتل عمرو ، وجاء علي إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهو يقول : ( شرح الأخبار : 1 / 294 ) .
نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت رب محمد بصواب
فصددت حين تركته متجدلاً * كالجذع بين دكادك وروابي
وعففت عن أثوابه ولو انني * كنت المصرع بزَّني أثوابي
لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيَّهُ يا معشر الأحزاب
* *
وروي أن جبرئيل ( عليه السلام ) نادى : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، وروى الشريف المرتضى في رسائله ( 4 / 119 ) قول الشاعر :
جبريل نادى في الوغى * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون بأسرهم * حول النبي المرسل
والخيل تعثر بالجماجم * والوشيج الذُّبَّل
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وقال القاضي النعمان في شرح الأخبار ( 1 / 294 ) : ( ألقى عكرمة رمحه وهو منهزم في الخندق إذ أثقله ، وكان مع عمرو بن عبد ود . قال حسان :
ففر وألقى لنا رمحه * لعلك عكرمُ لم تفعل
ووليت تعدو كعدو الظليم * ما أن تجوز عن المعدل
ولم تلو ظهرك مستأنساً * كأن قفاك قفا فَرْعَل ( جرو الضبع )