وتشرب حراماً ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين ، الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك ، لأعذرن إلى الله فيك ، ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحداً إلا دخل النار » ! « نهج البلاغة : 3 / 62 » .
5 . كان يَعْوَجُّ فيقومه علي ( عليه السلام ) بركبته : في شرح النهج « 2 / 282 » في حربه ( عليه السلام ) للخوارج :
« التفت إلى أصحابه فقال لهم : شدوا عليهم فأنا أول من يشد عليهم . وحمل بذي الفقار حملة منكرة ثلاث مرات ! كل حملة يضرب به حتى يعوج متنه ، ثم يخرج فيسويه بركبتيه ، ثم يحمل به » .
6 . انكسر سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ذا الفقار : في علل الشرائع « 1 / 7 »
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال في أحُد : « وكان علي ( عليه السلام ) كلما حملت طائفة على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) استقبلهم وردهم ، حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى أثر وانكسر ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك ، فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . وسمعوا دوياً من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي » .
في الخرائج ( 1 / 148 ) : « قال علي ( عليه السلام ) : » انقطع سيفي يوم أحد فرجعت إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقلت : إن المرء يقاتل بسيفه ، وقد انقطع سيفي ، فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة مطروحة فأخذها بيده ، ثم هزها فصارت سيفه ذا الفقار فناولنيه ، فما ضربت به أحداً إلا وقدَّهُ بنصفين » .
أقول : يظهر من هذا أن سرَّ ذي الفقار من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأنه كان له ، وقد أعطاه لعلي ( عليه السلام ) في المعركة ، ولما انكسر عوض الله نبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بأن أمره أن يهز جريدة النخل اليابسة ، فكانت ذا الفقار بخصائصه . كما روي أنه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أعطاه لعلي ( عليه السلام ) لما برز إلى عمرو بن ود ، بعد أحُد بسنتين .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٦