والإمام المهدي ( عليه السلام ) ممثل هذا الخط وامتداده وشارحه ، وهو الداعي إلى الله الواحد الأحد ، كما وصف نفسه في القرآن .
فيكون معنى التسليم عليه بهذا اللقب : السلام عليك يا باب معرفة الله عز وجل ، معرفة ذاته وصفاته ، معرفةً صحيحةً ، خاليةً من الباطل والخطأ ، نقيةً من الجهل والتحريف والزيغ والهوى .
2 . ومعنى : السلام عليك يا بابَ الله ، أنه مصدرُ تلقِّي الدين ، فمن أراد بعد العقيدة علم الشريعة ومعرفة الحلال والحرام ، وجب أن يتلقى من الإمام المهدي ، ومن أجداده ( عليهم السلام ) ، لا من مخالفيهم .
والتلقي من الإمام المهدي ( عليه السلام ) مع غيبته ، يعني التلقي من أجداده الذين هو امتداد لهم ، وعند ظهوره يتحقق التلقي الكامل منه مباشرة .
3 . ومعنى باب الله : أنه باب العطاء الإلهي ، لأنه النور الإلهي في الأرض : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ .
4 . ومعنى باب الله : أنه الإمام الذي يجب الإعتقاد بإمامته ، والانتساب اليه ، لندعى به في محشر القيامة : يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ .
شرح زيارت آل ياسين — صفحة 52
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢