فالأئمة ( عليهم السلام ) دعاة إلى الله باستخلاف رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، والمؤمنون إنما يدعون إلى الله تعالى بإذن النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ومن ناب عنهم .
والنتيجة : أن داعيَ الله الأكبر هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده الأئمة من عترته ( عليهم السلام ) فهم دعاة إلى الله تعالى أيضاً ، وكل الدعاة عبر الأجيال لا بد أن يكونوا مأذونين من الداعي المأذون من الله تعالى وداعين بدعوته .
ونقرأ في رسالة الإمام الباقر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير الأموي ( رحمه الله ) « الكافي : 8 / 56 » : يصف فيها الأئمة الدعاة إلى الله ( عليهم السلام ) : « إن الله عز وجل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون معهم على الأذى ، يجيبون داعيَ الله ، ويدعون إلى الله . فأبصرهم رحمك الله فإنهم في منزلة رفيعة ، وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة ، إنهم يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد ، وما أحسن أثرهم على العباد ، وأقبح آثار العباد عليهم » .
وقوله ( عليه السلام ) : يجيبون داعيَ الله : يقصد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ويدعون إلى الله : بنصب الداعي لهم .
شرح زيارت آل ياسين — صفحة 40
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠