ثم ذكر إلياس ( عليه السلام ) بقوله : وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ . أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ . اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَلِينَ . فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . إِلا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ . سَلامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ . إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . « الصافات : 123 - 132 » .
ثم ذكر الله تعالى لوطاً ويونس ( عليهما السلام ) ولم يختم آياتهما بالسلام عليهما .
ثم تحدث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتكذيب المكذبين له ، وختم السورة بقوله : وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ . وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . « الصافات : 178 - 182 » .
فظاهر السياق أن التسليم في الآية على إلياس نفسه خاصة ، بقرينة قوله بعدها : إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . بينما الرواية المستفيضة تنص على أن التسليم فيها على آل ياسين ، الذين هم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) !
وقد يقال : لو كان السلام فيها على آل ياسين ، فلماذا لم يذكرها في سورة ياسين ، وذكرها بعد إلياس ؟
أقول : نعم ، هذا ظاهر السياق ، لكن إذا تعارض الظهور مع النص عن المعصوم ( عليه السلام ) وجب تقديم النص على الظهور ، لأن المعصوم ( عليه السلام )
شرح زيارت آل ياسين — صفحة 27
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧