أما التوجه إلى الأئمة ( عليهم السلام ) في الدعاء ، فهو أعلى من التوجه بهم ، لأن التوجه بهم يعني أنهم وسيلة إلى الله ولا يركز على شخصياتهم ، بينما التوجه إليهم يعني أنهم مركز نور الله تعالى وتجلي أسمائه ، كما قال عز وجل : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة . . فيكون التوجه إليهم في طريق التوجه إلى الله تعالى ومدخلاً اليه ، لا أنه بدل التوجه اليه ، كما يزعم النواصب !
ويؤيد ذلك الأحاديث الصحيحة في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) هم وجه الله الذي منه يؤتى ، فيكون التوجه إليهم توجهاً إلى الله تعالى .
ففي الكافي « 1 / 143 » أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « سُئل عن قول الله تبارك وتعالى : كُلُّ شَئٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَه ، فقال : ما يقولون فيه ؟ قلت : يقولون : يهلك كل شئ إلا وجه الله ! فقال : سبحان الله لقد قالوا قولاً عظيماً ! إنما عني بذلك وجه الله الذي يؤتى منه » .
وفي زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء ، وأشهد أنك جنب الله ، وأنك باب الله ، وأنك وجه الله الذي منه يؤتى ، وأنك سبيل الله ، وأنك عبد الله وأخو رسوله » . « كامل الزيارات / 100 » .
هذا ، وقد اعتمدنا في الشرح نص الإحتجاج ، لأنه مختصرٌ وكافٍ لغرضنا .
شرح زيارت آل ياسين — صفحة 22
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢