تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارت آل ياسين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الولاية والبراءة أصلان في كل دين

قوله : وأنا وليٌّ لك ، برئٌ من عدوك : تطبيقٌ لمبدأ الولاية والبراءة الشرعي . والبعض يتخيل أن البراءة تتنافى مع التسامح ومحبة الناس ، ويريد أن يكون الدين ولاية بلا براءة . لكن توحيدك لله تعالى لا يتحقق إلا بالبراءة من الشرك ، فلا يكفي أن تقول : أشهد إلا الله ، بل تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، فالبراءة ونفي الشريك مقدم على الولاية وإثبات التوحيد ، لأن التوحيد لا يتحقق إلا به ، كما أن حبك للخيرلايتحقق إلا ببغضك للشر والبراءة منه . ولهذا قام مذهبنا على ولاية النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) والبراءة من ظالميهم . عن أبي الجارود قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني امرؤ ضرير البصر كبير السن ، والشقة فيما بيني وبينكم بعيدة ؟ وأنا أريد أمراً أدين الله به وأتمسك به وأبلغه من خلفت . قال : فأعجب بقولي فاستوى جالساً فقال : يا أبا الجارود كيف قلتَ رُدَّ عليَّ ، قال : فرددت عليه ، فقال : نعم يا أبا الجارود : شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ،
شرح زيارت آل ياسين — صفحة 130 | الشيخ علي الكوراني العاملي