الفرق بين الحب والعشق
استعمل العرب مادة عَشِقَ في الحب المفرط ، واشتهر في حب الرجل للمرأة والعكس ، فعندما تقول فلان عاشق فمعناه مغرم بحب امرأة ، ولا يفهم منه غير ذلك إلا بقرينة . « العين : 1 / 124 » .
وقال ابن فارس « 4 / 321 » : « يدل على تجاوز حد المحبة » . ويحتمل أن يكون أصلها فارسياً ، ف « إيشك » الفهلوية تعني غرام الرجل والمرأة .
ولم يستعمل القرآن كلمة العشق ، واستعمل بدلها مادة الحب في أكثر من سبعين مورداً ، ولعل السبب أنها أوسع منها وأكثر احتراماً .
وقد فرق ابن الرومي بين العشق فجعله للغانيات ، وجعل الحب لعلي وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، قال « مناقب آل أبي طالب : 2 / 230 » :
يا هندُ لم أعشق ومثلي لا يَرَى * عِشْقَ النساءِ ، ديانةً وتحَرُّجَا
لكنَّ حبي للوصي مخيمٌ * في الصدر يسرحُ في الفؤاد تولجا
فهو السراج المستنير ومن به * سببُ النجاة من العذاب لمن نجا