الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما
كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله
ورغب فيه . . ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . . أذكركم الله في أهل
بيتي . . أذكركم الله في أهل بيتي . . ! ! ) وورد وصف القرآن في كثير من روايات هذا
الحديث بأنه ( حبل ممدود من السماء إلى الأرض ) صحيح مسلم ج 7 ص 122 ورواه الترمذي
ج 5 ص 327 والدارمي ج 2 ص 431 وأحمد ج 4 ص 366 وج 5 ص 189 والبيهقي في سننه ج 2
ص 148 وج 7 ص 30 والحاكم ج 3 ص 109 وقال ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
بطوله ) ورواه في ص 148 برواية أخرى ، وقال ( هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ) .
لا يموج فيقوم ، ولا يزيغ فيتشعب
( فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن أحاديث البدع ، قال : نعم ،
سمعت رسول الله يقول : إن أحاديث ستظهر من بعدي حتى يقول قائلهم : قال
رسول الله وسمعت رسول الله ، كل ذلك افتراء علي ، والذي بعثني بالحق لتفترقن أمتي
على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها ضالة مضلة تدعو إلى النار ،
فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز وجل ، فإن فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي
بعدكم ، والحكم فيه بين ، من خالفه من الجبابرة قصمه الله ، ومن ابتغى العلم في غيره
أضله الله ، فهو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، وشفاؤه النافع ، عصمة لمن تمسك به ،
ونجاة لمن تبعه ، لا يموج فيقام ، ولا يزيغ فيتشعب ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلقه كثرة
الرد ، هو الذي سمعته الجن فلم تناه أو ولوا إلى قومهم منذرين قالوا : يا قومنا ! إنا
سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به
هدي إلى صراط مستقيم .
فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الفتنة هل سألت عنها رسول الله ؟
قال : نعم ، إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله عز وجل : ألم أحسب الناس أن يتركوا أن
يقولوا آمنا وهم لا يفتنون علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله