تفسير كعب للأئمة الاثني عشر الموعودين
ومن طرائف ما وجدت من أخبار كعب خبر يدل على قراءته للتوراة ، فقد روى
ابن الأثير في البداية ج 6 ص 281 عن نعيم ابن حماد المتوفى سنة 327 ، ولعلي رأيت
ذلك في مخطوطة كتابه ( الفتن ) في نسخة مصورة من المتحف البريطاني ، وليست
الآن عندي - قال : حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن أبي المنهال عن أبي زياد عن
كعب قال : إن الله وهب لإسماعيل من صلبه اثني عشر قيما ، أفضلهم أبو بكر وعمر
وعثمان ) انتهى . وهو يقصد ما ورد في العهد القديم - الإصحاح السابع عشر ( وأما
إسماعيل فقد سمعت لك فيه . ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا . اثني عشر رئيسا
يلد ، وأجعله أمة كبيرة ) وقد ترجمها كعب ( قيما ) وترجمها ناشروا التوراة ( رئيسا )
وذكر بعض أهل الخبرة أن ترجمتها الصحيحة ( إماما ) فيكون تأييدا لأحاديث الأئمة
الاثني عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ولا ندري من أين أتى كعب
بتطبيق النص على أبي بكر وعمر وعثمان ؟ ويظهر أنه حدث بذلك في زمن معاوية ،
ولذلك لم يذكر معهم عليا عليه السلام ؟ !
معنى تعصب كعب للشام ضد الحجاز والعراق !
روى في كنز العمال ج 14 ص 148 ثلاث روايات عن مسند عمر ، تقول أولاها :
( . . . عن الهيثم بن عمار قال : سمعت جدي يقول : لما ولي عمر بن الخطاب زار أهل
الشام فنزل بالجابية . . . فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا إليه يسألونه أن
يزورهم كما زار أهل الشام ، فهم أن يفعل فقال له كعب : أعيذك بالله يا أمير
المؤمنين أن تدخلها ! قال : ولم ؟ قال : فيها عصاة الجن وهاروت وماروت يعلمان
الناس السحر ، وفيها تسعة أعشار الشر وكل داء معضل ، قال عمر : قد فهمت كل
ما ذكرته غير الداء المعضل فما هو ؟ قال : كثرة الأموال ، هو الذي ليس له شفاء ،
فلم يأتها عمر - كر ) . ونحوه في ص 173 حديث رقم 38279 ورقم 38280 . وفي كنز