وقال تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا
التواب الرحيم - البقرة 159 - 160
وروى البخاري في صحيحه ج 1 ص 38 ونحوه في ج 3 ص 74 ( . . . عن أبي
هريرة قال : إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت
حديثا . ثم يتلو إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى . . إلى قوله الرحيم . إن
إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وإن إخواننا من الأنصار كان
يشغلهم العمل في أموالهم ، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشبع بطنه ، ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون ) .
وروى في ج 1 ص 48 ( . . . قال ابن شهاب ولكن عروة يحدث عن حمران فلما
توضأ عثمان قال ألا أحدثكم حديثا ، لولا آية ما حدثتكموه سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين
الصلاة حتى يصليها . قال عروة الآية : إن الذين يكتمون ما أنزلنا . . . ) .
ونحوه في صحيح مسلم ج 1 ص 142 وج 7 ص 167 وابن ماجة ج 1 ص 97 ومسند أحمد ج 2 ص 240
و 247 والحاكم ج 2 ص 271 والسيوطي في الدر المنثور ج 1 ص 163 وقال في ج 2 ص 162 :
( وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله الذين يبخلون الآية . . قال هؤلاء
يهود يبخلون بما آتاهم الله من الرزق ، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب إذا سئلوا
عن الشئ ! !
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما
عندهم من العلم وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله
الذين يبخلون . . الآية ! !
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ، قال :
هذا في العلم ليس للدنيا منه شئ ! ! ) .
وعقد الترمذي في سننه ج 4 ص 138 بابا باسم ( باب ما جاء في كتمان العلم )
وروى فيه ( عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سئل عن
تدوين القرآن — صفحة 398
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٨