وسلوكه ، وكلماته . . فلما توفي النبي صار تحديث الصحابي عن نبيه حراما وجريمة
يعاقب عليها ويحبس عليها ؟ ! !
ما هو السبب في أن البدهيات صارت بعد النبي نظريات . . فيها آراء واحتمالات . .
وصار في تدوين حديث النبي بل في التحديث عنه وجهان وروايتان . . رواية تقول أمر
به النبي ورواية تقول نهى عنه النبي . . ورواية تقول إن الاحتياط للدين بعدم التحديث
والتدوين ؟ ! !
ما هو السبب في أن مطلع تاريخنا والجيل الأول من صحابة نبينا ، حرموا التدوين
فأقفلوا أبوابا من الخير على الأجيال . . وفتحوا الباب لأعداء الإسلام لتهمة الإسلام
بالتخلف عن أول شروط الوعي الثقافي والمدنية ؟ !
إبحث عن السبب أينما شئت . . ولكنك لن تجده إلا في شعار ( حسبنا كتاب الله )
الذي رفعه الصحابة قبل أن يغمض النبي عينيه صلى الله عليه وآله ! ! فهذا الشعار كان
خطا يعيش في الصحابة في زمن النبي . . وهو الذي حكم بعده . .
قرارات خلفاء النبي بتغييب سنته
أحاديث النبي ممنوعة لأنها تشغل الناس عن القرآن !
روى ابن ماجة في سننه ج 1 ص 12 ( . . . عن قرظة بن كعب قال : بعثنا عمر بن
الخطاب إلى الكوفة وشيعنا ، فمشى معنا إلى موضع يقال له صرار فقال : أتدرون لم
مشيت معكم ؟ قال قلنا : لحق صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق الأنصار .
قال لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به فأردت أن تحفظوه لممشاي
معكم . إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل ، فإذا رأوكم
مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد ، فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ثم أنا شريككم . الحديث من إفراد المصنف ) انتهى .
ورواه الدارمي في سننه ج 1 ص 85 عن قرظة بن كعب . . . وقال في آخره ( قال : فما حدثت بشئ ،
وقد سمعت كما سمع أصحابي ! ) .