قال البخاري في صحيحه ج 3 ص 186 :
( . . . عن الأسود قال ذكروا عند عائشة أن عليا رضي الله عنهما كان وصيا ،
فقالت : متى أوصى إليه ! وقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري ، فدعا
بالطست فلقد انخنث في حجري فما شعرت أنه قد مات ! فمتى أوصى إليه ؟ ! ) .
ورواه أيضا في ج 5 ص 143 ، ورواه مسلم ج 5 ص 74 والنسائي ج 1 ص 32 وص 75 وج 6
ص 241 ، وابن ماجة ج 1 ص 519 ، وأحمد ج 6 ص 32 .
وقال مسلم في ج 5 ص 75 ( عن مسروق عن عائشة قالت ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله
دينارا ، ولا درهما ، ولا شاة ، ولا بعيرا ، ولا أوصى بشئ ! ) . ورواه النسائي ج 6 ص 240 ، وابن ماجة
ج 2 ص 900 ، وأبو داود ج 1 ص 654 .
ولكن الحاكم روى حديثا وصححه بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يتوف في حجر
عائشة ، بل توفي وهو يناجي عليا ، قال في المستدرك ج 3 ص 138 :
( . . . عن أم سلمة رضي الله عنها قالت والذي أحلف به أن كان علي لأقرب
الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . عدنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم غداة وهو يقول جاء علي جاء علي مرارا ؟ ! فقالت فاطمة رضي الله عنها
كأنك بعثته في حاجة ، قالت فجاء بعد . قالت أم سلمة فظننت أن له إليه حاجة
فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم من يومه ذلك . فكان علي أقرب الناس عهدا . هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه ! ) .
وروى أحمد أن عائشة أقسمت بأنها كانت غائبة يومين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، ولم تشهد
جنازته ! قال في مسنده ج 6 ص 62 :
( عن عمرة عن عائشة قالت والله ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت صوت
المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء ! ) ورواه البيهقي في سننه ج 3 ص 409 . فكيف ينطبق ذلك مع وفاته
في غرفتها وفي حجرها ! وهل أغمض النبي صلى الله عليه وآله عينيه في حجرها فتركت جنازته وبدأت
حدادها عليه بالذهاب إلى هنا وهناك لتدبير أمر الخلافة لأبيها ؟ !
ثم ، لو صح أن النبي توفي في حجر عائشة . . فهل يجب عليه أن يخبر عائشة بما
يوصي به لعلي أو يورثه من العلم ، وأن يكون ذلك بحضورها ؟ ! !
تدوين القرآن — صفحة 356
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٦