وجاء في رسالة عثمان إلى الأمصار أسماء ثلاثة كتاب وإشارة إلى آخرين . . قال في
تاريخ المدينة ج 3 ص 997 :
( . . . عن أبي محمد القرشي : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى الأمصار :
أما بعد فإن نفرا من أهل الأمصار اجتمعوا عندي فتدارسوا القرآن ، فاختلفوا اختلافا
شديدا ، فقال بعضهم قرأت على حرف أبي الدرداء ، وقال بعضهم قرأت على حرف
عبد الله بن مسعود ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن قيس ، فلما سمعت
اختلافهم في القرآن - والعهد برسول الله صلى الله عليه وسلم حديث - ورأيت أمرا
منكرا ، فأشفقت على هذه الأمة من اختلافهم في القرآن ، وخشيت أن يختلفوا في
دينهم بعد ذهاب من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قرأوا
القرآن على عهده وسمعوه من فيه ، كما اختلفت النصارى في الإنجيل بعد ذهاب عيسى
بن مريم ، وأحببت أن نتدارك من ذلك ، فأرسلت إلى عائشة أم المؤمنين أن ترسل إلى
بالأدم الذي فيه القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوحاه
الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد وأنزله عليه ، وإذا القرآن غض ، فأمرت زيد
بن ثابت أن يقوم على ذلك ، ولم أفرغ لذلك من أجل أمور الناس والقضاء بين الناس ،
وكان زيد بن ثابت أحفظنا للقرآن ، ثم دعوت نفرا من كتاب أهل المدينة وذوي
عقولهم ، منهم نافع بن طريف ، وعبد الله بن الوليد الخزاعي ، وعبد الرحمن بن أبي
لبابة ، فأمرتهم أن ينسخوا من ذلك الأدم أربعة مصاحف وأن يتحفظوا ) .
وقال في كنز العمال ج 2 ص 587 :
( عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثي عن عبد الله بن فطيمة عن يحيى بن يعمر قال
قال عثمان : إن في القرآن لحنا وستقيمه العرب بألسنتها - ابن أبي داود . وقال
عبد الله بن فطيمة هذا ، أحد كتاب المصاحف ) .
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 993 :
( . . قال فحدثني كثير بن أفلح أنه كان فيمن يكتب لهم ، فكانوا كلما اختلفوا في
شئ أخروه انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 321
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٢١