كذا وكذا ، قال نعم . وقال الآخر ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ قال نعم ، إن جبريل
وميكائيل عليهما السلام أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبريل
عليه السلام : إقرأ القرآن على حرف ، قال ميكائيل استزده استزده حتى بلغ سبعة
أحرف ، فكل حرف شاف كاف ! ) انتهى .
روى البخاري في صحيحه ج 6 ص 100 رواية عمر مع هشام تحت عنوان
( باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ) ورواها أيضا في ج 6 ص 110 وفي ج 3 ص 90 وفي
ج 8 ص 215 ورواها مسلم في ج 2 ص 201 بروايتين وأبو داود في سننه ج 1 ص 331 والترمذي في سننه
ج 4 ص 263 والبيهقي في سننه ج 2 ص 383 وأحمد في مسنده ج 1 ص 24 وص 39 وص 45 وص 264
وقال السيوطي في الإتقان ج 1 ص 163 ( المسألة الثالثة : في
الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها . قلت : ورد حديث ( نزل القرآن على سبعة
أحرف ) من رواية جمع من الصحابة : أبي بن كعب ، وأنس ، وحذيفة بن اليمان ،
وزيد بن أرقم . وسمرة بن جندب ، وسليمان بن صرد ، وابن عباس ، وابن مسعود ،
وعبد الرحمن ابن عوف ، وعثمان بن عفان ، وعمر بن الخطاب ، وعمر بن أبي سلمة ،
وعمرو بن العاص ، ومعاذ بن جبل ، وهشام بن حكيم ، وأبي بكرة ، وأبي جهم وأبي
سعيد الخدري ، وأبي طلحة الأنصاري ، وأبي هريرة ، وأبي أيوب . فهؤلاء أحد
وعشرون صحابيا ، وقد نص أبو عبيد على تواتره . وأخرج أبو يعلى في مسنده أن
عثمان قال على المنبر : أذكر الله رجلا ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن
القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف ، لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا ،
فشهدوا بذلك ، فقال : وأنا أشهد معهم ) انتهى .
ملاحظات على النظرية
الإشكالات على حديث الأحرف السبعة كثيرة ، نجملها فيما يلي :
أولا : الظاهر أن أصل جميع أحاديث النظرية رواية واحدة أو اثنتان رواهما الخليفة
عمر ، وإن اعتبرها بعضهم أحاديث عديدة وصل فيها إلى حد التواتر . . ويكفي تدليلا
على ذلك أن حديث ابن كعب تكملة لحديث عمر أو هو نفسه . . وأن أكثر الصحابة رووه عن
عمر ، ولم يرووه عن النبي مباشرة !