التهمة الجديدة القديمة
تعودنا نحن الشيعة على تلقي التهم ، وتحملها . . فبدأت محنتنا من يوم وفاة النبي
صلى الله عليه وآله . . فنحن في تاريخ الإسلام معارضة ، والمعارضة لا بد أن تتحمل
ضريبة إعلام الدولة واضطهادها وأذاها . . وتتحمل من عوام الدولة تهمهم ومضايقاتهم
أذاهم . .
ولم تختلف علينا العصور إلا في شدة الحملة وخفتها . . فأحيانا تحدث عوامل تخفيف
فيقل الاتهام والاضطهاد وأحيانا تحدث عوامل توجب شدة الموجة ، أو حدوث
موجة جديدة !
والذي حدث في عصرنا أن الشيعة ارتكبوا ذنبا كبيرا ومعصية يصعب غفرانها . .
فقد ثار شيعة إيران على شاههم بفتوى مرجع ديني ، فغضب لذلك الغرب واليهود ،
وغضب كثير من حكام المسلمين . . وبدؤوا الصراع مع الدولة الشيعية .
ثم ما لبث الكتاب والباحثون من خصوم الشيعة أن غضبوا أيضا . . فحدثت موجة
جديدة من التهجم على ( مذهب التشيع ) تكرر التهم القديمة ، وتبحث عن جديد إن
استطاعت . .
ومن التهم المؤذية التي وجهوها إلينا : أن الشيعة لا يعتقدون بالقرآن الكريم !
والسبب أنه توجد في مصادرهم روايات تدعي أن القرآن وقع فيه تحريف ، ولا بد أنهم
يعتقدون بها ! . .
تدوين القرآن — صفحة 17
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧