الله عليه وآله . ثلاث مرات كل ذلك يقوله . وفي الثالثة وهو غضبان : نعم والله ،
لقد أنزلها الله على جبريل وأنزلها جبريل على محمد فلم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه ! !
فخرج عمر وهو رافع يديه وهو يقول : الله أكبر الله أكبر ! ! ) .
ورواه في كنز العمال ج 2 ص 605 وقال ( أبو الشيخ في تفسيره ، ك ، قال الحافظ ابن حجر في
الأطراف : صورته مرسل . قلت : له طريق آخر عن محمد بن كعب القرظي مثله أخرجه ابن جرير وأبو
الشيخ ، وآخر عن عمر بن عامر الأنصاري نحوه ، أخرجه أبو عبيد في فضائله ، وسنيد وابن جرير وابن المنذر
وابن مردويه هكذا . صححه ، ك ) انتهى .
ولكن ابن شبة روى القصة في تاريخ المدينة ج 2 ص 707 بنحو آخر فقال ( حدثنا
معاذ بن شبة بن عبيدة قال حدثني أبي عن أبيه عن الحسن : قرأ عمر رضي الله عنه
( والسابقون الأولون من المهاجرين الذين اتبعوهم بإحسان ، ( بدون واو ) فقال أبي
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، فقال عمر رضي الله
عنه : والسابقون الأولون من المهاجرين الذين اتبعوهم بإحسان ، وقال عمر رضي الله
عنه : أشهد أن الله أنزلها هكذا ، فقال أبي رضي الله عنه : أشهد أن الله أنزلها هكذا ،
ولم يؤامر فيها الخطاب ولا ابنه ! ) . وقال في هامشه : في منتخب كنز العمال 2 : 55 عن عمرو
بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين . . . ورد في
نفس المرجع 2 : 56 عن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا . . . وروى رواية الحاكم المتقدمة ، ثم قال :
وانظر تفسير ابن كثير 4 : 228 ) انتهى .
وروى في كنز العمال ج 2 ص 597 ( عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن
الخطاب قرأ : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان .
فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين ، فقال زيد : والذين اتبعوهم بإحسان . فقال عمر :
الذين اتبعوهم بإحسان . فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ! ! فقال عمر : ائتوني بأبي بن
كعب ، فسأله عن ذلك ؟ فقال أبي : والذين اتبعوهم بإحسان ، فجعل كل واحد
منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه ، فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأنت تتبع الخبط ، فقال عمر : نعم إذن ، فنعم إذن فنعم إذن ، نتابع أبيا -
أبو عبيد في فضائله ، وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه . وقال في هامشه : الخبط
بفتح الخاء والباء - الورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 155
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٥