والجواب : أن هذه المظالم كلها صحيحة ، وما هو أعظم منها ، لكن المصلحة التي تترتب على فتح هذه المناطق ، وإدخال أهلها في الإسلام ، واستبدال حكامها الظلمة بحكام أقل ظلماً ، أهم من هذه الأضرار وإن كانت عظيمة .
وقد شهد المؤرخون وشعوب البلاد المفتوحة بأن المسلمين كانوا أرحم الفاتحين وأن حكامهم على ظلمهم ، كانوا أقل ظلماً من حكام هرقل وكسرى .
بل نلاحظ أن شعوب المنطقة ، طلبت من المسلمين مراراً فتح بلادهم ، وتخليصهم من الاستعمار الروماني والفارسي .
على أنه إذا ثبت عمل المعصوم ( عليه السلام ) فلا نحتاج إلى تبريره ، لأنه يكون مصلحةً ، حتى لو لم نعرف وجه الحكمة فيه .
* *
جواهر التاريخ ( قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية ) — صفحة 70
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٠