مكان ، بل كان عدوهم في الخنادق وكانوا يفكرون كيف يستخرجونهم ويجرونهم إلى المواجهة . فأين مصداقية الخبر ؟ !
ويظهر أن علماء السلطة غيروا مكان المعركة وزمانها حتى تصح لعمر وسارية ، قال ابن حجر في الإصابة : 3 / 5 : « وسارية ، ولاه عمر ناحية فارس ، وله يقول يا سارية الجبل . وقال المرزباني : كان سارية مخضرماً . وقال العسكري : روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يلقه ، وذكره ابن حبان في التابعين . وذكر الواقدي وسيف بن عمر أنه كان خليعاً في الجاهلية ، أي لصاً كثير الغازة ، وأنه كان يسبق الفرس عدواً على رجليه ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وأمَّره عمر على جيش وسيره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين » .
وقال الذهبي في تاريخه : 3 / 249 : ( وكان عمر قد بعث سارية بن زنيم الدئلي إلى فسا ، ودارا بجرد ، فحاصرهم ) .
فصارت المعركة بعد أربع سنين من نهاوند ، وفي فارس في مكان غير محدد أة في فسا !
وهذا التفاوت يوجب الشك في الخبر ، وقد فنده علماؤنا ، وكتب في ذلك السيد جعفر مرتضى بحثاً وافياً في : الصحيح من سيرة الإمام علي ( عليه السلام ) : 14 / 43 .
* *
جواهر التاريخ ( قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٨