القصص ، 15 . العنكبوت ، 16 . الروم ، 17 . لقمان ، 18 . السجدة ، 19 . يس ، 20 . ص ، 21 .
غافر ، 22 . فصلت ، 23 . الشورى ، 24 . الزخرف ، 25 . الدخان ، 26 . الجاثية ، 27 .
الأحقاف ، 28 . ق ، 29 . القلم .
فهذه السور التي يبلغ عددها 29 سورة افتتحت بالحروف المقطعة .
وقد تطرق المفسرون إلى بيان ما هو المقصود من هذه الحروف . وذكروا وجوها كثيرة
نقلها فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير تربو على عشرين وجها . ( 1 )
وها نحن نقدم المختار ثم نلمح إلى بعض الوجوه .
إلماع إلى مادة القرآن
إن القرآن الكريم تحدى المشركين بفصاحته وبلاغته وعذوبة كلماته ورصانة
تعبيره ، وادعى أن هذا الكتاب ليس من صنع البشر بل من صنع قدرة إلهية فائقة لا
تبلغ إليها قدرة أي إنسان ولو بلغ في مضمار البلاغة والفصاحة ما بلغ .
ثم إنه أخذ يورد في أوائل السور قسما من الحروف الهجائية للالماع إلى أن
هذا الكتاب مولف من هذه الحروف ، وهذه الحروف هي التي تلهجون بها صباحا ومساء
فلو كنتم تزعمون أنه من صنعي فاصنعوا مثله ، لان المواد التي تركب منها
القرآن كلها تحت أيديكم واستعينوا بفصحائكم وبلغائكم ، فإن عجزتم ، فاعلموا أنه
كتاب منزل من قبل الله سبحانه على عبد من عباده بشيرا ونذيرا .
وهذا الوجه هو المروي عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو خيرة جمع من
المحققين ، وإليك ما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المقام :
أ : روى الصدوق بسنده عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال : كذبت
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي : 2 / 5 - 8 .