أعمالهم ) فهؤلاء كفروا وضلوا وكذبوا الرسل وقد زين الشيطان أعمالهم
( فهو وليهم اليوم ) أي الشيطان الذي زين لهم أعمالهم فهو أيضا يقوم بنفس هذا
العمل فالولي واحد وإن كان المتولي عليه مختلفا ، وبالتالي ان الشيطان وليهم
اليوم في الدنيا يتولونه ويتبعون إغواءه ( ولهم عذاب أليم ) .
إلى هنا انتهينا من تفسير الآيتين ، فلنذكر المقسم به ، وجواب القسم ، وما هي
الصلة بينهما .
المقسم به
المقسم به في الآيتين هو لفظ الجلالة الذي جاء ذكره في القرآن الكريم حوالي
980 مرة .
وقد ذهب غير واحد من أصحاب المعاجم إلى أن أصله ، إله ، فحذفت همزته وأدخل عليه
الألف واللام فخص بالباري تعالى ، قال تعالى : ( فاعبده واصطبر
لعبادته هل تعلم له سميا ) . ( 1 )
ثم إن إله إما من أله يأله فهو الاله بمعنى المعبود ، أو من أله - بالكسر -
أي تحير ، لتحير العقول في كنهه .
أقول : سيوافيك بأن الإله ليس بمعنى المعبود ، وأن من فسره به فقد فسره بلازم
المعنى ، وعلى فرض ثبوته فلفظ الجلالة علم بالغلبة وليس فيه إشارة إلى هذه
المعاني من العبادة والتحير ، وقد كان مستعملا دائرا على الألسن قبل نزول
القرآن تعرفه العرب في العصر الجاهلي ، يقول سبحانه : ( ولئن سألتهم
من خلقهم
هامش
1 - مريم : 65 .