وما نقله عن ابن أبي حاتم ، من أن الله يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن
يقسم إلا بالله ، أمر غير واضح ، لان إقسام المخلوق بغير الله لو كان من
مقولة الشرك فالقاعدة لا تقبل التخصيص ، فيكون قسمه سبحانه بغير الله أيضا
شركا وعبادة .
وإن كان قسمه سبحانه لأجل بيان قداسته وعظمته أو الاسرار المكنونة فيه ، فهو
أمر مشترك بين الخالق والمخلوق .
والجواب : ان النهي عن الحلف بغير الله مختص بالطواغيت والأنداد والمشركين من
الآباء ، وأما غيرهم فلم يرد فيهم نهي .
منهجنا في تفسير أقسام القرآن
إنه سبحانه تبارك وتعالى حلف بذوات مقدسة بما يربو على الأربعين مرة ،
فتفسيرها يمكن أن يتم بإحدى الصور التالية :
أ : أن نتناول تلك الأقسام بالبحث طبق حروف التهجي ككتاب اللغة .
ب : أن نتناولها بالبحث حسب أفضلية المقسم به ، فنقدم الحلف بالله أو الرب على
الحلف بعمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحياته ، وهو على الحلف بالملائكة ،
وهكذا ، وعلى ذلك يجب عقد واحد وأربعين فصلا على النحو التالي :
1 . الحلف بلفظ الجلالة وفيه فصلان :
أ . الحلف بلفظ الجلالة .
ب . الحلف بالرب .