أتموا الصيام إلى الليل ) ( 1 ) وقال سبحانه : ( سلام هي حتى
مطلع الفجر ( 2 ) ) .
وعلى ضوء هذا فلو كان اللام للجنس ، فهو محمول على مطلق الفجر ، أعني : انفجار
الصبح الصادق ، وإن كان مشيرا إلى فجر ليل خاص فهو يتبع القرينة ، ولعل المراد
فجر الليلة العاشرة من ذي الحجة الحرام .
( وليال عشر ) فقد اختلف المفسرون في تفسير الليالي العشر ، فذكروا احتمالات
ليس لها دليل .
أ : الليالي العشر من أول ذي الحجة إلى عاشرها ، والتنكير للتفخيم .
ب : الليالي العشر من أول شهر محرم الحرام .
ج : العشر الأواخر من شهر رمضان وكل محتمل ، ولعل الأول أرجح .
وأما الشفع : فهو لغة ضم الشئ إلى مثله ، فلو قيل للزوج شفع ، لأجل انه يضم
إليه مثله ، والمراد منه هو الزوج بقرينة قوله والوتر ، وقد اختلفت كلمتهم فيما
هو المراد من الشفع والوتر .
1 . الشفع هو يوم النفر ، والوتر يوم عرفة وإنما أقسم الله بهما لشرفهما .
2 . الشفع يومان بعد النحر ، والوتر هو اليوم الثالث .
3 . الوتر ما كان وترا من الصلوات كالمغرب والشفع ما كان شفعا منها .
إلى غير ذلك من الأقوال التي أنهاها الرازي إلى عشرين وجها ، ويحتمل أن يكون
المراد من الوتر هو الله سبحانه ، والشفع سائر الموجودات .
هامش
1 - البقرة : 187 .
2 - القدر : 5 .