التقول يدخل تحت هذه القاعدة ، كما في ادعاء رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم الرسالة التي أرفقها بمعجزة أبهرت العقول وأدهشت الألباب ، فخضع له العرب
والعجم في ظل هذه المعجزة ، فلو تقول - والعياذ بالله - يعمه العذاب ، لأنه
من القبيح أن تقع المعجزة على يد الكاذب ، فسيرته ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ومضيه قدما في الدعوة إلى ربه حتى وافته المنية أوضح دليل على أنه صادق في
رسالته ، وان كلامه كلام ربه ، وانه ليس بكاهن ولا شاعر .
وأما قوله سبحانه : ( لأخذنا منه باليمين ) ففيه وجوه أربعة :
1 . أخذنا بيمينه كما يؤخذ المجرم بيده .
2 . أو سلبنا عنه القوة ، فان اليد اليمنى شارة القوة .
3 . أو لقطعنا منه يده اليمنى .
4 . أو لانتقمنا منه بقوة .
والآية بمنزلة قوله سبحانه : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن
إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف
الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) . ( 1 )
هامش
1 - الاسراء : 74 - 75 .