الفصل الخامس
القسم في سورة الحاقة
حلف سبحانه بما يبصر وبما لا يبصر ، قال سبحانه : ( فلا أقسم بما تبصرون
* وما لا تبصرون * إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر
قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل
من رب العالمين ) . ( 1 )
تفسير الآيات
قوله : ( بما تبصرون ومالا تبصرون ) يعم ما سوى الله لأنه لا يخرج عن قسمين
مبصر وغير مبصر ، فيشمل الدنيا والآخرة والأجسام والأرواح والانس والجن
والنعم الظاهرة والباطنة ، كما يشمل الخالق والمخلوق ، فان الخالق داخل في قوله :
ومالا تبصرون ، وعلى هذا الوجه فقد حلف سبحانه بعالم الوجود وصحيفته .
ولكن استبعده السيد الطباطبائي ، قائلا : بأنه من البعيد من أدب القرآن أن
يجمع الخالق والمخلوق في صف واحد ويعظمه تعالى وما صنع تعظيما مشتركا في عرض
واحد . ( 2 )
ولكن يلاحظ عليه : بأنه سبحانه ربما جمع بين نفسه والرسول ، وقال : ( وما
هامش
1 - الحاقة : 38 - 43 .
2 - الميزان : 19 / 403 .