وفي كمال الدين / 298 : ( فإن اليهود يزعمون أنه الحجرالذي في بيت المقدس وكذبوا إنما هوالحجرالأسود هبط به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في الركن والناس يستلمونه ، وكان أشد بياضاً من الثلج فاسودَّ من خطايا بني آدم ) .
وفي الكافي ( 4 / 190 ) : قال الإمام الصادق عليه السلام : ( إن الله عز وجل لما أصاب آدم وزوجته الخطيئة أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الأرض . . وأنزل الله الحجر الأسود وكان أشد بياضاً من اللبن وأضوأ من الشمس ، وإنما اسودَّ لأن المشركين تمسحوا به ، فمن نَجَس المشركين ) .
فالحجر الأسود كان جوهرة فيها خصيصة الشفاء مثل تربة الحسين عليه السلام وكان كل من لمسه أو شمه شفي من دائه ، مؤمناً كان أو كافراً ، إنسياً ، أو جنياً .
لكن بركته تنقص بلمس الفجار وأنفاسهم ، وعلامة نقصها أن يتغير لون الحجر فيقلَّ بياضه ، حتى أخذ بالسواد ، ووصل إلى ما هو عليه اليوم !
ولم يجعل الله للحجر الأسود حرساً من الملائكة يمنعون الأشرار من لمسه ، فنفدت البركة الخاصة منه ، وبقيت له بركات أخرى .
أما تربة الحسين عليه السلام فحرسها بملائكته من فسقة الجن ، فهم ينتظرون أن يأخذها أحد من محيطها فيمسوها ويأخذوا بركتها ، فيجب حفظها والقراءة عليها .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 98
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٨