كربلاء معراجٌ إلى السماء
قال الله تعالى : وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ . فالعروج يحتاج إلى فتح باب من السماء ، ويشير قوله تعالى : فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ، إلى أن العروج بالجذب من السماء . ويمكن أن يفتح الله تعالى باباً من السماء من أي نقطة من الأرض ، لكن لذلك قوانين . ويفهم من السنة أن مكة معراج ، والمدينة ، وبيت المقدس وجبل رضوى بين مكة والمدينة ، ومشاهد الأئمة عليهم السلام . قال الإمام الصادق عليه السلام : ( قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسراً روضة من رياض الجنة ، وفيه معراج الملائكة إلى السماء ، وليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله إن يزوره ، ففوج يهبط وفوج يصعد .
وقال عليه السلام لصفوان الجمال لما أتى الحيرة : هل لك في قبر الحسين ؟ قلت : وتزوره جعلت فداك ؟ قال : وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة ، يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء ، ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء . فقال صفوان : جعلت فداك ، فنزوره في كل جمعة حتى ندرك زيارة الرب ( أي مبعوثه الخاص ) قال : نعم يا صفوان إلزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السلام وذلك تفضيل ، وذلك تفضيل ) . ( كامل الزيارات / 222 ) .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : ( إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام فأت الفرات واغتسل بحيال قبره ، وتوجه إليه وعليك السكينة والوقار ، حتى تدخل الحائر من جانبه الشرقي ، وقل حين تدخله :
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٦