كيف يمكنك أن تفهم أن يقال لك : ستموت على بعد أكثر من ألف كيلو متر . وهذه قبضة من تراب الأرض التي يجري فيها دمك ، فاحتفظ بها ، لأنك عندما تقتل ويلامس دمك الأرض ، سيتحول هذا التراب إلى دم !
إنه أشبه بالخيال ! لكنه حقيقة أخبر بها الصادق الأمين صلى الله عليه وآله عن رب العالمين ورواها الثقات من المسلمين ، وصدقها الواقع ، وشاهدها الناس !
فهل عندك عالمٌ في الأرض يفهم علاقة موت الحسين عليه السلام بأسرار تراب بقعته الموجودة على بعد ألف كيلومتر من المدينة !
آمنا بالله . ولانشرط لإيماننا أن نفهم آياته ، ومن أين لنا أن نفهم أسرار النبي وأهل بيته عليهم السلام ! وإنما نحن أطفال نلعب بالحصى في ساحل بحرهم المحيط .
7 . وصفَ الجميع حالة أم سلمة يوم عاشوراء :
روى السنة والشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله شم تربة كربلاء وقال : وَيْحَ كربلاء ثم قال : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دماً ، فاعلمي أن ابني قد قتل !
قال أبو وائل : فجعلتها أم سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوماً تحولين دماً ليومٌ عظيم ) . ( تهذيب التهذيب لابن حجر : 2 / 301 ) .
وروى الطوسي في أماليه / 115 ، عن ابن عباس : ( بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله فخرجت يتوجه بي قائدي إلى منزلها ، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء ، فلما انتهيت إليها قلت : يا أم المؤمنين ما بالك تصرخين وتغوثين ! فلم تجبني ، وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت : يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي ، فقد والله قتل