ملاحظات
1 . تتعجب من أن أئمة الخلافة القرشية ورواتها يروون هذه الأحاديث ويؤمنون بها ، ويقرون أن الحسين عليه السلام سيد شباب أهل الجنة ، ثم لا يرفُّ لهم جفنٌ لقتله ، ولا ينبض لهم قلب لمقامه في الإسلام ، ولا لمسؤوليتهم تجاهه !
وتسألهم إذا كان سيد شباب أهل الجنة ، وبهذا المقام والكرامات ، فهل يجب على المسلمين طاعته ، أم يجب عليه أن يطيع أبا بكر وعمر ومعاوية ويزيداً ؟
وجوابهم المداورة ، والغمغمة ، والتهرب من الشهادة بالحق !
2 . رووا حديث كربلاء وتربتها بأصح الأسانيد ، لكنهم أهملوه وكأنهم عُمُوا عنه ، ولم نر في قلوبهم حب كربلاء ولا شوقاً إلى زيارتها . بل نراهم يسخرون منا لأنا نزورها ، ونتخذ من تربتها ألواحاً نسجد عليها !
والسبب : أنهم قروا الإعراض عن عترة نبيهم صلى الله عليه وآله حتى لو نزلت معهم الملائكة ، وقرروا التمسك بزعماء قريش حتى لو نزلت معهم الشياطين !
3 . لقد أُشْرِبُوا حب زعماء قريش الذين سموهم الصحابة ، ولم يرتدعوا بقول النبي صلى الله عليه وآله كما في البخاري إن صحابته كلهم في النار ، لا ينجو منهم إلا مثل همل النعم ! وأُشْرِبُوا الإعراض عن أهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله بل ببغضهم ولم يردعهم قول نبيهم صلى الله عليه وآله : من أبغضهم وأعرض عنهم فهو إلى النار !
لقد دانوا بدين زعماء قريش ، فولاؤهم وعاداتهم القبلية عندهم دين دينٌ كامل الأركان يدان به مقابل الإسلام ، ومصلحة قريش فوق كل المصالح !
وقد رأى زعماؤها أن من الظلم لقريش أن يستأثر بنو هاشم بالنبوة والخلافة حتى لو قال النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، بل يجب أخذ الخلافة منهم لقريش !
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 508
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٨