موقفه لما بلغه مقتل رسوله مسلم بن عقيل
قال له الراكب الأسدي : إنه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، وحتى رآهما يجران في السوق بأرجلهما ! فقال : إِنّا لِله وَإِنا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِما . فردد ذلك مراراً .
وقال للناس : أما بعد ، فإنه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ، ليس عليه منا ذمام .
لما بلغه مقتل رسوله قيس بن مسهر
لما بلغه ذلك استعبر باكياً ثم قال : اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلاً كريماً اللهم اجعل لنا ولهم الجنة ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، ورغائب مذخور ثوابك ، إنك على كل شئ قدير .
رسالته إلى أهل إلى الكوفة بعد مقتل مسلم
أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحُرم الله ناكثاً عهده ، مخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله .
ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان ، وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفئ وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله ، وأنا أحق من غيَّر ، وقد أتتني كتبكم وقدمت على رسلكم ببيعتكم أنكم لاتسلموني ولاتخذلوني . فإن أتممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم ، ولكم فيَّ