ضرب غلام مؤمن بالرب
فأخذت أم وهب امرأته عموداً ثم أقبلت نحو زوجها تقول له : فداك أبي وأمي ، قاتل دون الطيبين ذرية محمد ، فأقبل إليها يردها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه ثم قالت : إني لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين فقال : جزيتم من أهل بيت خيراً إرجعي رحمك الله إلى النساء فاجلسي معهن ، فإنه ليس على النساء قتال ، فانصرفت إليهن ) .
وفي رواية : ( خرجت إلى زوجها بعد أن استشهد حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئاً لك الجنة . فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم : أضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه ، فماتت مكانها ) .
الهفهاف أبرز العظماء الذين لحقوا بركب الشهداء
جاء في ذخيرة الدارين ( 1 / 457 ) ملخصاً : ( كان الهفهاف فارساً شجاعاً بصرياً من الشيعة ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وحضر معه مشاهده كلها ولما عقد الألوية يوم صفين أمَّره على أزد البصرة ، وكان ملازماً لعلي عليه السلام إلى أن قتل فانضم إلى ابنه الحسن عليه السلام ثم إلى الحسين عليه السلام .
فلما سمع بخروج الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق خرج من البصرة فسار حتى إنتهى إلى العسكر بعد صلاة العصرفسأل القوم ما الخبر : أين الحسين بن علي ؟ فقالوا له : من أنت ؟ فقال : أنا الهفهاف الراسبي البصري ، جئت لنصرة الحسين عليه السلام . فقالوا له : قد قتلنا الحسين وأصحابه وأنصاره وكل من لحق به ولم يبق غير النساء والأطفال ، وابنه العليل علي بن الحسين !
فلما سمع ، انتضى سيفه وهو يرتجز ويقول :
يا أيها الجند المجندْ
أنا الهفهاف بن المهندْ