أفضل من اللوح والقلم . وفتق نور الحسين وخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين والله أفضل من الجنان والحور العين .
فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة واحدة ، فخلق من تلك الكلمة نوراً وروحاً فأضاف النور إلى تلك الروح ، فأقامها أمام العرش ، فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزهراء فلذلك سميت الزهراء .
يا ابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة ، يقول الله جل جلاله لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما ، وأدخلا النار من شئتما : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . والكافر : من جحد نبوتي ، والعنيد : من جحد ولاية علي وعترته ، والجنة لشيعته ولمحبيه ) . ولعل امتحان ابن مسعود لأنه كان لا يعرف قدر علي عليه السلام .
3 . حديث أنس :
في مدينة المعاجز ( 3 / 221 ) : في مصباح الأنوار لأبي جعفر الطوسي : عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأيام صلاة الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت له يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل : فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ؟
فقال صلى الله عليه وآله : أما النبيون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي ، وأما الشهداء فعمي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين .
قال : وكان العباس حاضراً ، فوثب فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة ؟ قال : وكيف ذلك يا عم ؟ قال العباس : لأنك تُعَرِّف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا ! فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أما قولك يا عم ألسنا من نبعة واحدة فصدقت ، ولكن