ملاحظات
أ . استوفينا الكلام في شرح الحديث الأول : الحسين مصباح هدى .
ونقول في هذا الحديث : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله بتربة الحسين عليه السلام عدة مرات ، لكن هذه المرة أخذه إلى ساحة المعركة بعد شهادة الحسين عليه السلام فجمع دماءه المتساقطة على الأرض ، وجاء بها مع ترابها وأعطاه إلى أم سلمة .
وهذا التكريم للحسين عليه السلام يكشف معنى قول النبي صلى الله عليه وآله لأبي بن كعب : يا أبيُّ والذي بعثني بالحق نبياً إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض !
ب . غاب النبي صلى الله عليه وآله فترةً ثم رجع فإذا به شَعِثٌ مغبرٌّ حزين ؟ ومعناه أنه سافر قبل قتل الحسين بخمسين سنة إلى ساحة المعركة التي قتل فيها الحسين عليه السلام ! والتقط نقاط دمائه بترابها ، ودماء ذريته الذين قتلوا معه !
وهذا إسراء في المكان ، وسفر في المستقبل ، لا نعرف له مثيلاً لكنا نؤمن به ، ويقربه إلى الذهن نظرية آنشتاين في أن سرعة الجسم تُلغي الزمن .
وقد روت هذا الحديث مصادر السنة وقبلوه وفي بعض رواياته تفصيلات .
ج . توجد هنا أسئلة كثيرة هنا : كيف جمع النبي صلى الله عليه وآله دم الحسين عليه السلام قبل سقوطه في كربلاء بنص قرن ؟ وكيف تحول التراب في المدينة على بعد أكثر من ألف كيلو متر ! وكيف يرتبط دم الحسين عليه السلام على أرض كربلاء بتربته في زجاجة في المدينة ! كل ذلك خارق لقوانين الطبيعة التي نعرفها !
ولا جواب عليه إلا بالقبول بالمعجزة للنبي صلى الله عليه وآله وولده الحسين عليه السلام .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٠