وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله ، وما من يوم إلا وتعرض روحه على رسول الله صلى الله عليه وآله فيلتقيان ) . ( كامل الزيارات / 154 ) .
الحديث الرابع : قال الإمام الرضا عليه السلام لابن شبيب :
( يا ابن شبيب : إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولاحرمة نبيها ! لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساؤه وانتهبوا ثقله فلاغفر الله لهم ذلك أبداً .
يا ابن شبيب : إن كنت باكياً لشئ فابك للحسين عليه السلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم عليه السلام ، فيكونون من أنصاره وشعارهم : يا لثارات الحسين .
يا ابن شبيب : لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام أنه لما قتل جدي الحسين صلوات الله عليه أمطرت السماء دماً وتُراباً أحمر .
يا ابن شبيب : إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك ، غفر الله لك كل ذنب أذنبته ، صغيراً كان أو كبيراً ، قليلاً كان أو كثيراً .
يا ابن شبيب : إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين .
يا ابن شبيب : إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى الله عليه وآله فالعن قتله الحسين .
يا ابن شبيب : إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن علي عليه السلام ، فقل متى ذكرته : ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٨