الموضوع السادس عشر :
النبطية عاصمة الحسين عليه السلام في لبنان
أطلق النبي صلى الله عليه وآله في أمته قاعدة مهمد جداً !
فقد بلَّغ رسالة ربه وحدد مكان عاصمة الحسين عليه السلام فقال إن عاصمته حيث يكون لقتله حرارةٌ في القلوب ! فاللوعة عليه هي ميزان الإيمان !
ففي كتاب محمد بن همام بسند صحيح ، قال الصادق عليه السلام : ( نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى الحسين بن علي عليه السلام وهو مقبل فأجلسه في حجره وقال : إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً ) . ( جامع أحاديث الشيعة : 12 / 555 )
وفي رواية : لا تطفأ أبداً . وفي رواية : لا تخمد أبداً . وفي رواية : حتى ينتقم الله باستئصال الجور وببسط العدل . ( الشعائر للشيخ السند : 3 / 543 )
وهي مقولة كبيرة خطيرة ، أطلقها خاتم الرسل صلى الله عليه وآله شعاراً يهز العقل هزاً ! وقاعدةً أنزلها الله تعالى ، وبَلِّغَها فمٌ لا ينطق إلا بوحي ، وصاغها بجوامع الكلم ، بأسلوبه المبتكر في تبليغ رسالة ربه .
فقال لهم : أيها المسلمون : إحفظوا عني وافهموا ، وليبلغ الشاهد الغائب !
إن أمتي ستنقلب على أعقابها بمجرد أن أغمض عينيَّ وأفارقها !
وستكفر وتقتل طفلي هذا ، نعم هذا سيد شباب أهل الجنة ، فتدخل في التيه !
لكن سيأتي قوم نجباء ، تسكن في قلوبهم حرارة قتله ومأساته ، فيعيشونها لوعةً مشتعلةً ، لا تبرد ولا تخمُدُ ولاتنطفئ ، ولاتخفُّ مع الزمان ، تتلظَّى قلوبهم أبداً للحسين ، ودموعهم تفيض لمصابه ! فهؤلاء نخبة أمتي ونجومها .