وأما قول الله عز وجل : وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى ، فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين الإقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب ، لمعرفته بعاقبته في القيامة ) .
من تشمله الشفاعة ومن لاتشمله
بينت الأحاديث الشريفة من له حق الشفاعة ، ومن تشمله ، ومن لا تشمله .
قال الصادق عليه السلام ( الكافي : 8 / 405 ) : ( واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئاً ، لاملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا من دون ذلك ، فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله ، فليطلب إلى الله أن يرضى عنه ، واعلموا أن أحداً من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته وطاعة رسوله ، وطاعة ولاة أمره من آله ، ولم ينكر لهم فضلاً ، عَظُمَ ولا صَغُر ) .
وفي الكافي ( 6 / 400 ) : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته ، ولايَرِدُ عليَّ الحوض لا والله . لا ينال شفاعتي من شرب المسكر ، ولا يرد علي الحوض لا والله ) !
النواصب وقتلة الحسين عليه السلام لا تنالهم الشفاعة
قال الإمام الصادق عليه السلام ( المحاسن : 1 / 184 ) : ( إن الجار ليشفع لجاره والحميم لحميمه ولو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصب ، ما شُفِّعُوا ) .
وفي كامل الزيارات / 144 : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحسين عليه السلام مع أمه تحمله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لعن الله قاتليك ولعن الله سالبيك ، وأهلك الله المتوازرين عليك ، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك .