الجواب عن ذلك : إما بسبب التقية وخوفهم من الخليفة ، لأنه كان حساساً من زيارة الحسين عليه السلام وقد عمل بكل ما استطاع لمنعها ، فنشر جنوده في الطرقات وطاردوا الزوار وقتلوا منهم ، وهدم قبر الحسين عليه السلام مرات !
فلو أفتي فقيه صراحة بوجوبها وأنها فريضة ، فقد جعل نفسه والشيعة في مواجهة مباشرة مع الخليفة .
وإما أن يكون فقهاؤنا رضي الله عنهم فهموا من سيرة الأئمة عليهم السلام والمتشرعة أن يتركوا الأمر للحث والتشجيع ، ولايفتوا بوجوبه على كل شيعي مستطيع .
وأياً كان ، فيجب على الشيعي أن يحتاط لدينه ويزور الحسين عليه السلام ولو مرة في عمره .
2 . تبلغ الروايات التي تحث وتأمر بزيارة قبر الحسين عليه السلام العشرات ، والأهم من عددها ، أسلوبها الجازم الحاسم في التأكيد على زيارته عليه السلام .
وقد روى في كامل الزيارة / 355 ، تحت عنوان : فيمن ترك زيارة الحسين عليه السلام ، سبع روايات كلها صحيحة ، وكلها تؤكد أو توجب زيارة الحسين عليه السلام :
منها : عن الباقر عليه السلام قال : من لم يأت قبر الحسين من شيعتنا حتى يموت ، كان منتقص الإيمان منتقص الدين ، وإن دخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة .
وعن الصادق عليه السلام : من لم يأت قبر الحسين وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة ، وإن كان من أهل الجنة فهو من ضِيفان أهل الجنة .
ومنها : من كان لنا محباً فليرغب في زيارة قبر الحسين عليه السلام ، من كان للحسين زَوَّاراً عرفناه بالحب لنا أهل البيت وكان من أهل الجنة ، ومن لم يكن للحسين زواراً كان ناقص الإيمان .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٠