وأنأ أتوقف في قبول الفقرة التي وضعتها بين معقوفين ، وأن الحسين عليه السلام طلب من جده صلى الله عليه وآله أن يأخذه معه ! فكيف يصح ذلك منه عليه السلام وقد أخبره جده صلى الله عليه وآله بأن لك في الجنة درجة لا تنالها إلا بالشهادة !
فالمظنون عندي أن هذه الفقرة أضافها بعض الرواة !
* *
وفي رواية أمالي الصدوق / 216 : ( فلما أقبل الليل راح إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله ليودع القبر ، فلما وصل إلى القبرسطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه ! فلما كانت الليلة الثانية راح ليودع القبرفقام يصلي فأطال فنعس وهو ساجد ، فجاءه النبي صلى الله عليه وآله وهو في منامه فأخذ الحسين عليه السلام وضمه إلى صدره وجعل يقبل بين عينيه ويقول : بأبي أنت ، كأني أراك مُرَمَّلاً بدمك بين عصابة من هذه الأمة يرجون شفاعتي ، مالهم عند الله من خَلَاق !
يا بني إنك قادم على أبيك وأمك وأخيك وهم مشتاقون إليك ، وإن لك في الجنة درجات لا تنالها إلا بالشهادة .
فانتبه الحسين عليه السلام من نومه باكياً ، فأتى أهل بيته فأخبرهم بالرؤيا وودعهم ، وحمل أخواته على المحامل وابنته وابن أخيه القاسم بن الحسن بن علي ، ثم سار في أحد وعشرين رجلاً من أصحابه وأهل بيته منهم أبو بكر بن علي ، ومحمد بن علي ، وعثمان بن علي ، والعباس بن علي ، وعبد الله بن مسلم بن عقيل ، وعلي بن الحسين الأكبر ، وعلي بن الحسين الأصغر .
وسمع عبد الله بن عمر بخروجه ، فقدم راحلته وخرج خلفه مسرعاً فأدركه في بعض المنازل ، فقال : أين تريد يا ابن رسول الله ؟ قال : العراق . قال : مهلاً
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٩