وهناك علاقة وثيقة بين الأمة والمرجع حيث يمثل القداسة والتعظيم وأعلى مقامات العلم في الفقه وأصول الدين وهو نائب الإمام الغائب ( عليه السّلام ) ، لما ورد في الأمر بالرجوع إليهم من قبل الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، فيرجعون إليه في أخذ الأحكام الشرعية وما يتعلق بشؤونهم الحياتية ويمنحونه الولاء الناتج عن أسس دينيّة وعقائديّة مضافا لما يتحلى به المرجع من ورع وتقوى وحسن أخلاق وسلوك ، تؤهله للقيام بخدمة الدين والمؤمنين ، ويعتمد المرجع على القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة في استنباط الأحكام الشرعيّة لتوجيه الناس في حياتهم ومشاغلهم ، وإليه يرجعون في كل ما يطرأ عليهم من جديد ، وعليه تقع مسؤولية الالتزام بالمبادئ والأصول التي تمثل الجوهر والتواصل بها مع ما يتجدد في حياتهم بمختلف مجالاتها بفضل عملية الإجتهاد .
والمرجعيّة مقام يمثله عالم أمين على مبادئ الإسلام ، قوي في موقفه لا يهادن ولا يرضخ لأحد مهما كانت المغريات أو التهديدات ، يدافع عن المسلم وعن حرمته بالعلم والمنطق والفكر الإسلامي ، ويعمل على بث روح الأخوّة والمحبّة والمساواة بين المسلمين جميعا دون نظر إلى جاه أو مال في الحقوق والواجبات .
نبذه مختصرة من حياة الشيخ الفياض — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١